أحمد بن محمد القسطلاني

45

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري

( حدّثنا يحيى بن سليمان ) الجعفي الكوفي ، نزيل مصر ، المتوفى بها سنة ثمان أو سبع وثلاثين ومائتين ( قال : حدّثنا ) ولأبوي ذر والوقت والأصيلي : حدّثني ( ابن وهب ) عبد الله المصري ( قال : حدّثني ) بالإفراد ( يونس ) بن يزيد الأيلي ( عن ابن شهاب ) الزهري ( عن حمزة ) بالزاي أخي سالم ( بن عبد الله ، أنه أخبره عن أبيه ) عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ( قال : لما اشتد برسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وجعه ) الذي مات فيه ( قيل له في ) شأن ( الصلاة ، فقال : ) عليه الصلاة والسلام ولأبي ذر قال : ( مروا أبا بكر فليصل بالناس ) بالباء ، ولابن عساكر : فليصلّي ، بكسر اللام الأولى وياء بعد الثانية . ( قالت عائشة : إن أبا بكر رجل رقيق ) قلبه ( إذا قرأ غلبه البكاء ، قال : ) ( مروه فيصلّي ) بغير لام بعد الفاء ، ولابن عساكر : فيصلّي بلام مكسورة بعد الفاء ، وياء مفتوحة بعد اللام الثانية ، ولأبي ذر والأصيلي ، وفي نسخة لابن عساكر : فليصل ، بسكون اللام الأولى وحذف الياء الأخيرة ، ( فعاودته ) عائشة ، ولأبي ذر : بنون الجمع . أي عائشة ومن حضر معها من النساء . ( قال ) عليه الصلاة والسلام ، ولأبي ذر والأصيلي : فقال : ( مروه فيصلّي ) وللأصيلي وأبي ذر : فليصل ، ولابن عساكر : بالياء المفتوحة بعد اللام ( إنكن ) ولأبي ذر والأصيلي : فإنكن ( صواحب يوسف ) . ورواة هذا الحديث ما بين كوفي ومصري ومدني ، وفيه التحديث والعنعنة والقول ، وأخرجه النسائي في عشرة النساء ( تابعه ) أيّ تابع يونس بن يزيد ( الزبيدي ) بضم الزاي وفتح الموحدة ، محمد بن الوليد الحمصي ، مما وصله الطبراني في مسند الشاميين من طريق عبد الله بن سالم الحمصي . عنه موصولاً موقوفًا ( وابن أخي الزهري ) محمد بن مسلم ، مما وصله ابن عدي من رواية الدراوردي عنه ، ( وإسحاق بن يحيى الكلبي ) الحمصي ، مما وصله أبو بكر بن شاذان البغدادي ، في نسخة : إسحاق بن يحيى ، رواية يحيى بن صالح ، الثلاثة ( عن الزهري ) محمد بن مسلم بن شهاب . ( وقال عقيل ) بضم العين وفتح القاف ، ابن خالد الأيلي مما وصله الذهلي في الزهريات ( وقال معمر ) : بفتح الميمين بينهما عين مهملة ساكنة ، ابن راشد ، مما اختلف فيه فرواه عنه عبد الله بن المبارك مرسلاً ، مما أخرجه ابن سعد وأبو يعلى من طريقه ، ورواه عبد الرزاق عن معمر موصولاً ، إلا أنه قال : عن عائشة بدل قوله : عن أبيه . كذا أخرجه مسلم ( عن الزهري عن حمزة ) بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ( عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) . 47 - باب مَنْ قَامَ إِلَى جَنْبِ الإِمَامِ لِعِلَّةٍ ( باب من قام ) من المصلين ( إلى جنب الإمام لعلّة ) اقتضت ذلك . 683 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : " أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي مَرَضِهِ ، فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ . قَالَ عُرْوَةُ : فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ ، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ اسْتَأْخَرَ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ كَمَا أَنْتَ ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِذَاءَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى جَنْبِهِ ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاَةِ أَبِي بَكْرٍ " . وبالسند قال : ( حدّثنا زكريا بن يحيى ) البلخي ( قال : حدّثنا ) وللأصيلي : قال أخبرنا ( ابن نمير ) عبد الله ( قال : أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه ) عروة بن الزبير ( عن عائشة ) أم المؤمنين ( رضي الله عنها ، قالت : أمر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أبا بكر ) الصديق رضي الله عنه ( أن يصلّي بالناس في مرضه ) الذي توفي فيه ؛ ( فكان يصلّي بهم ) . ( قال عروة ) بن الزبير بالإسناد السابق ( فوجد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في ) ولأبوي ذر والوقت ؛ والأصيلي ؛ وابن عساكر : من ( نفسه خفة ، فخرج فإذا أبو بكر يؤم الناس ؛ فلما رآه أبو بكر استأخر ) أي تأخر ؛ وفي اليونينية هنا مكتوب : إليه مرقوم عليه علامة السقوط للأربعة مضروب عليه ( فأشار إليه ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( أن كما أنت ) أي : كالذي أنت عليه أو فيه من الإمامة ؛ فما موصولة ، وأنت مبتدأ حذف خبره ، والكاف للتشبيه . أي : ليكن حالك في المستقبل مشابَها لحالك في الماضي ، أو الكاف زائدة ، أي : الزم الذي أنت عليه ، وهو الإمامة ( فجلس رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حذاء أبي بكر ) محاذيًا له بحيث لم يتقدم عقب أحدهما على عقب الآخر ( إلى جنبه ) لا خلفه ولا قدامه ، واستشكل مطابقته للترجمة من حيث أن فيها من قام إلى جنب الإمام ، وأجيب بأنه كان قائمًا في الابتداء ، جالسًا في الانتهاء إلى جنبه ، أو أنه قاس بالقيام على الجلوس ، أو أن أبا بكر هو القائم إلى جنب الإمام ، وهو النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قال البرماوي وهذا أظهر ، والأصل